الاثنين، 12 مايو، 2014

الكتاب الخامس و الأربعون : الجبل السحري

الجبل السحري (بالإسبانية: La montaña mágica) (هو دير ذاوبربرج، في الأصل هي رواية ألمانية)، رواية لتوماس مان نُشرت في عام 1924. وتُعتبر أهم رواية للمؤلف وأهم رواية كلاسيكية في الأدب الألماني في القرن العشرين وتم ترجمتها إلى لغات عديدة.
بدأ توماس مان كتابة الرواية في عام 1912، بعد زيارته لزوجته في مصحة والد في دافوس. واعتبرها في البداية رواية قصيرة، ولكنها في النهاية أصبحت عمل أكبر من ذلك بكثير. تحكي المسرحية بقاء بطلها الرئيسي، الشباب هانز كاستروب، في مصحة في جبال الألب السويسرية، التي دخلها في البداية فقط كزائر. وقد تم وصف العمل كرواية فلسفية، على الرغم من أن قالبها يناسب رواية التعلم، ويوجد بها تأملات في مواضيع مختلفة، سواء من قبل الراوي أوالشخصيات (خاصة نابهتا وستمبريني، ومديري تعليم بطل الرواية). وكان الوقت من بين هذه المواضيع وأخذ حيزاً كبيراً لدرجة أن المؤلف نفسه يطلق علي زيترومان "رواية الوقت"، ولكن أيضاً هناك العديد من الصفحات المخصصة لمناقشة مرض السل، والموت، وعلم الجمال والسياسة، ألخ.
وقد شهدت الرواية صورة كبيرة من الطبقة البرجوازية الأوروبية الفاسدة في السنوات التي سبقت الحرب العالمية الأولى.
كما ذكر المؤلف في مقدمة الرواية، أنه جاءت الفكرة الأولية لتسمية الرواية بالجبل السحري بعد إقامة زوجته، كاتيا، في مصحة والد في دافوس في عام 1912. وكانت تحكي تفاصيل حياتها اليومية في المصحة لزوجها في عدة رسائل. وقد زار مان زوجته خلال الموسم (في مايو ويونيو من ذلك العام)، وكان قادراً على تعريف نفسه في المصحة. كما كتبت كاتيا نفسها:
«زارني في دافوس، وكان وصوله شبه وصول هانز كاستروب. ونزل أيضاً من القطار في دافوس دورف وقابلته، كما فعلت مع ابن عمه كاستروب، وزيمسن. وذهبنا إلى المصحة، وهناك تحدث معي أبناء عمه، [...] وكنت قد أشارت له إلى عدة أشياء وصفتها له، وبالفعل، أدرجها في روايته مع تغيير الأسماء.»
عندما أدخل مان زوجته المصحة، اقترح كاستروب أن يظل في المستشفى لفترة من الوقت، لكن مان رفض الفكرة. وظهرت نفس الفكرة في رواية تريسترام، عام 1903، الذي طابعها أنطون كولترخاهان الذي قام بنقل زوجته المريضة إلى مصحة الرئة في الجبال. وهناك تعرف على الكاتب ديتليف سبينيل. وقام بعزف مقطع من أوبرا تريستان وإيزولده على البيانو ل[[ريتشارد فاجنر]]، على الرغم من أن الأطباء قد منعته من أي جهد.
في البداية، فكر مان في كتابة رواية قصيرة حول هذا الموضوع تُسمى "روح الدُعابة" عن رواية الموت في البندقية، التي نُشرت في عام 1912، وهي نوع من الدراما الساخرة. وكان هدفه هو نشرها في المجلة الساخرة نويه روندشاو. وبدأ كتابة الفصل الأول مباشرة بعد عودته من المستشفى، قاطعاً الرواية بعمل (اعترافات فيليكس كرول المخادع). وسرعان ما أكتشف، أن القصة التي تدور في رأسه كبيرة، لذلك انتهى الأمر بأنها "قصة قصيرة طويلة".
انقطع عمل مان في الرواية من قبل اندلاع الحرب العالمية الأولى. واستأنفه في عام 1920، على الرغم من أنه كان متقطع. ومن المهم أن نلاحظ أنه خلال عملية أبداع الرواية، وجهات النظر السياسية لمان خضعت لتحول كبير. عند اندلاع الحرب العالمية الأولى، دعمت بشكل صريح العدوانية والقومية الألمانية مع العديد من المنشورات، وأبرزها المحاكمات الغير سياسية، التي نُشرت في عام 1918. في هذا المقال، دافع مان عن التقاليد الألمانية الثقافية، المناقضة للديمقراطيات الغربية. هذا الموقف، جعله في مواجهة مع أخيه، هاينريش مان. منذ عام 1922، بالرغم من ذلك، تصالح مان مع شقيقه، وعمل حزب للديمقراطية في جمهورية فايمر.

وأخيراً، نشر مان الرواية في مجلدين، في خريف عام 1924، في دار النشر فيشر.
لينك للتحميل : الجبل السحري